Monday, November 26, 2018

"جنرال موتورز" تخفض الموظفين والأجور وتغلق بعض مصانعها.. لماذا؟

نيويورك، الولايات المتحدة ( )-- أعلنت شركة جنرال موتورز عملاق صناعة السيارات الأمريكي، الإثنين، عن خطة إعادة هيكلة ضخمة لأعمالها التجارية العالمية، تتضمن وقف الإنتاج في 5 منشآت في أمريكا الشمالية، وخفض عدد موظفيها، وتقليل الأجور بنسبة 15%، بما في ذلك المديرين التنفيذيين.
وتعتبر هذه الخطوات، هي الأولى من نوعها، على صعيد تحول "جنرال موتورز" منذ قرن من الزمان، حيث تغلق مصانع وتعيد استثمار الأموال بعيداً عن السيارات. وتهدف الشركة إلى التحول إلى السيارات ذاتية القيادة والسيارات الكهربائية.
وقالت الشركة أيضاً إن خطتها ستجعلها أكثر كفاءة، حيث ستوفر لها 6 مليارات دولار سنوياً مع نهاية 2020. وأضافت أن خفض الإنتاج سيسمح بإضافة التكنولوجيا في جميع سياراتها، مما سيقلل من الوقت والجهد.
وذكرت الرئيسة التنفيذية للشركة ماري بارا أن "الإجراءات التي نتخذها اليوم هي أكثر ذكاء، ومرونة، وربحية، وهو ما سيساعدنا للاستثمار في المستقبل، ندرك الحاجة إلى مواجهة ظروف السوق المتغيرة وتفضيلات العملاء، لتحقيق النجاح على المدى الطويل".
وستوقف الشركة العمل في مصانع في ديترويت، وأوشاوا، وأونتاريو، ووارن، وأوهايو، وغيرها.
وتتطلع الشركة لمنافسة مصنعي السيارات، وإنتاج كميات كبيرة من سيارات المستقبل، لكن قادة صناعة السيارات في المستقبل قد لا تكون جنرال موتورز أو أحد منافساتها التقليديين.
وتقود ألفابت، وآبل، وأوبر، وتسلا صناعة السيارات ذاتية القيادة، لهذا اشترت جنرال موتورز شركة "كروز"، وهي شركة مستقلة ومدعومة من سوفت بنك وهوندا.
وتتوقع شركة جنرال موتورز أن تنفق مليار دولار على شركة "كروز" هذا العام، لبناء سيارة المستقبل.
وتعاني "جنرال موتورز" كغيرها من الشركات من ارتفاع التكاليف، بعد فرض تعريفات على الفولاذ والألمنيوم المستورد، والتي رفعت التكاليف بنحو 300 مليون دولار في الربع
جاءت الإمارات وقطر في صدارة الدول العربية والمركز الثاني عالميا في سهولة النظام الضريبي بالنسبة للشركات، بحسب تقرير أصدره البنك الدولي بالتعاون مع برايس ووتر هاوس، الأحد، يقيس الإجراءات التي تمثل عبئاً إدارياً في دفع الضرائب والاشتراكات بالنسبة للشركات والوقت الذي يستغرقه السداد ومعدل الضريبة من الأرباح.

جاءت الإمارات وقطر في صدارة الدول العربية والمركز الثاني عالميا في سهولة النظام الضريبي بالنسبة للشركات، بحسب تقرير أصدره البنك الدولي بالتعاون مع برايس ووتر هاوس، الأحد، يقيس الإجراءات التي تمثل عبئاً إدارياً في دفع الضرائب والاشتراكات بالنسبة للشركات والوقت الذي يستغرقه السداد ومعدل الضريبة من الأرباح.
في 2015، دشنت شركة أرامكو السعودية برنامجا لزيادة نسبة المكون المحلي في صناعتها إلى 70% بحلول 2021، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل للمواطنين السعودي، من خلال تدريب وتطوير الشباب، وتحسين أداء الموردين، وزيادة قدرات البحث والتطوير، فهل تنجح أرامكو في خطتها؟
قال رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري، عبدالله بن محفوظ، إن زيارة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى القاهرة ستشهد توقيع عدة اتفاقيات كبيرة منها اتفاقيات بين شركة أرامكو وسابك مع شركات بتروكيماويات مصرية. وأضاف في حديث لـCNN بالعربية، أن قطاعي التعدين والزراعة سيحتلان أولوية بالنسبة للمستثمر السعودي في مصر خلال المرحلة المقبلة.
الثالث، ويقدر أن ترتفع بمليار دولار العام المقبل، فضلا عن مخاوف من ارتفاع تكاليف قطع الغيار، إذا استمرت الإدارة الأمريكية في خططها لفرض جمارك عليها.

Thursday, November 8, 2018

في إحدى النزهات أن نسمع صوت انفجار، فنترحم عمن مات ونكمل

درست الهندسة في جامعة دمشق، ثم انتقلت لإكمال دراستها في جامعة النهرين في بغداد. تعمل في مجال الهندسة الطبية. عام 2015 ، أصدرت رواية عن فتاة عراقية سكنت في دمشق، وعام 2017 أصدرت كتابا يضم قصصا عن أشخاص أصيبوا بالسرطان. ي داخلي طفلة تأبى أن تكبر، أطلق العنان لها كي لا تهرم الروح ويتعب القلب. لا أدّخر وقتا ً كلما كان الجو جميلاً بعد صيف حارق طويل لأذهب مع الأهل والأصدقاء لقضاء يوم مُميّز بعيداً عن روتين الحياة والأخبار والتفجيرات؛ حيث تسرقنا الطبيعة من كل هذا.
مكاني المفضل هو "جزيرة بغداد"، التي كانت قد تحولت إلى معسكر يقيم فيه الجنود الأمريكيون، وبعد خروجهم عادت حديقة عامة جميلة رغم كل ما حفرته الطلقات على جدران مبانيها.
نفتقد في بغداد توفر حدائق ومنتزهات عامة، وبسبب الجو الحار أصبح خيار الجميع الذهاب للمطاعم والمولات التي يتزايد عددها يوماً بعد يوم. وفي تلك الشهور القليلة من السنة حين يصبح الجو جميلا نحتاج لشيء من السكينة، ولكن لا يكون أمامنا سوى خياريَن: منتزه الزوراء، وجزيرة بغداد السياحية؛ الأول في جانب الكرخ والثانية في جانب الرصافة.
في جزيرة بغداد تمتد ُبساتين النخيل الذي أُعيدت زراعة الكثير منه بدل الذي أحرقته الصواريخ. أعيد ترميم المكان عام 2015 وتمت تهيئة مناطق للشواء وأخرى للجلوس علماً أن المكان كان فيه مطاعم ومسرح وبيوت سياحية لم يعاد تعميرها بعد ولا تزال مهجورة.
طبخنا الدولمة والبرياني، وأخذنا سمكا للشوي، وفور وصولنا جلسنا في مكاننا المعتاد أمام البحيرة. ذهبت مع أخواتي البنات الأصغر سنا لركوب الدراجات الهوائية؛ عدنا أطفالا ً بذاكرتنا إلى حيّنا القديم. كنا نخرج مع أطفال المنطقة نلعب بالشارع سوياً ونتسابق بالدراجات الهوائية. كانت أكبر مخاوفنا آنذاك عودة أبي ليقول حان موعد النوم. واليوم أكبر مخاوفي أن بغداد أصبحت ساحة مفتوحة بغياب قانون فعلي لذلك نخاف من مستقبل مجهول ينتظرنا، لكننا نستمر مع كثير من الأمل.
أنظر إلى أختي الأصغر التي ولدت عام 2003 - عام الغزو - وأتذكر كيف كنا نخاف عليها حتى من الوقوف عند باب البيت ومن التحدث مع الغرباء خشية احتمال خطفها؛ نخاف عليها من يوم يبدأ جميلاً بشمس مشرقة، وبعد قليل قد يحدث انفجار بسيط فتهب عاصفة تسرق عمر الأوراق اليانعة المتشبثة بالأشجار والتي كانت تنتظر أياماً جديدة بكل أمل.
سرق منا المجتمع وظروف الحياة فيه حرية التصرف كأطفال؛ وحرية تنقل الفتيات والنساء بالدراجة بشكل عادي في الشارع بسبب ظروف أمنية سيئة ولتجنب التعرض لبعض المضايقات. هذا المنتزه هو متنفسنا الوحيد، وعندما أنظر لأختي الأصغر أرى أننا كنا أفضل حالا منها بكثير.
أعود لتعليمها ركوب الدراجة والسباق معها حتى نهاية الشارع الطويل الذي تحتضن أشجار البرتقال والنارنج جانبيه، وتمد أغصانها عاليا لتحجب الشمس عنا قليلا. من غرس هذه الأشجار؟ ما دينه ما طائفته؟ هل تسأل الأشجار بعضها أسئلة كهذه؟ إن غرسنا أنواعا مختلفة من الشجر قرب بعض، هل يمكن أن تحتضن بعضها وهي مختلفة؟ لا أعلم ما إذا كنا وحدنا - نحن البشر - من يعاني عقدة الاختلاف أم أنها صفة جميع مخلوقات الله.
هنا في المنتزه، أرى من يلعب الكرة، ومن يستمع للأغاني الشعبية، ومن يرقص على أنغامها بعفوية تاركاً بشاعة ما يحدث خلفه لساعات ولو قليلة، بشاعة الواقع الاقتصادي والأمني الذي يعيشه العراقي يوميا. تذكرت الوضع قبل سنين؛ انفجارات مفاجئة في المناطق الشعبية المكتظة بالناس بعد دخول عناصر تنظيم داعش، أتذكر خوف الناس منهم، ونزوح عدد كبير من سكان المحافظات الأخرى لبغداد مما تسبب بأزمة في العاصمة، إضافة إلى تدهور الوضع الاقتصادي وغلاء الأسعار. حمدت الله أننا اليوم بحال أفضل.
ذهبنا لشراء حلوى "غزل البنات" من العربة المارة، تناولناها ونحن نواصل مسيرنا نحو البحيرة، مستمتعين بمنظر الغروب. أغمض عيني وأدعو الله أن تقف اللحظة هنا، دون خوف من الغد الذي نجهل بعيداً عن كل ما مضى. كلما آتي إلى هنا، أشعر أنّ كل شيء سيمضي. لكني أسمع صوت أبي، الذي رحل، يقول لي: "بغداد تبقى جميلة كما هي، وتزداد كل يوم جمالاً وسحراً. تعلمنا القوة والصمود وعدم الاستسلام، فلا تستسلمي".
تعودنا ونحن في إحدى النزهات أن نسمع صوت انفجار، فنترحم عمن مات ونكمل حياتنا، تعودنا أن نرى خطي الحياة والموت يسيران بشكل متواز. ربما أصبح الموت رفيق الحياة الدائم، وقتل داخلنا إحساس الرهبة منه لشدة قربه منا.